الإمام الشافعي

427

الرسالة

طاوس " أن عمر قال أذكر الله امرأ سمع من النبي في الجنين شيئا فقام حمل بن مالك بن النابغة ( 1 ) فقال كنت بين جارتين ( 2 ) لي يعني ضرتين فضربت إحداهما الأخرى بمسطح ( 3 ) فألقت جنينا ميتا فقضى فيه رسول الله بغرة ( 4 ) فقال عمر لو لم أسمع فيه لقضينا بغيره " ( 5 ) 1175 - وقال غيره ( 6 ) إن كدنا أن نقضي في مثل هذا برأينا ( 7 )

--> ( 1 ) « حمل » بالحاء المهملة والميم المفتوحتين ، وهو هذلي يكنى أبا نضلة . ( 2 ) في سائر النسخ « جاريتين » وهو خطأ ، صوابه ما في الأصل « جارتين » وقد فسره الشافعي هنا ، بقوله « يعني ضرتين » . قال في النهاية : « الجارة الضرة ، من المجاورة بينهما . . . ومنه الحديث : كنت بين جارتين لي ، أي امرأتين ضرتين » . ( 3 ) « المسطح » بكسر الميم وسكون السين وفتح الطاء المهملتين : عود من أعواد الخباء والفسطاط ، كما في اللسان وغيره ، وكذلك فسره أبو داود في السنن عن أبي عبيد ، وفسره أيضا عن النضر بن شميل بأنه « الصوبج » وهي كلمة فارسية ، للعود الذي يخبز به . ( 4 ) « الغرة » العبد أو الأمة . قال في النهاية : « إنما تجب الغرة في الجنين إذا سقط ميتا ، فان سقط حيا ثم مات ففيه الدية كاملة . وقد جاء في بعض روايات الحديث : بغرة عبد أو أمة أو فرس أو بغل . وقيل إن الفرس والبغل غلط من الراوي » . والرواية التي يشير إليها ابن الأثير رواها أبو داود ( ج 4 ص 318 ) من حديث أبي هريرة ، وأشار إلى علتها بأنها غلط من عيسى بن يونس . ( 5 ) في سائر النسخ « لو لم نسمع هذا لقضينا فيه بغير هذا » ، وهو مخالف للأصل . ( 6 ) اي غير سفيان ، أو غير عمرو بن دينار وكأنه يقول : وفي رواية أخرى . ( 7 ) إسناد الحديث عند الشافعي هنا مرسل ، فان طاوسا لم يدرك عمر ، وكذلك رواه أبو داود ( ج 4 ص 317 ) من طريق سفيان ، وكذلك رواه النسائي مختصرا ( ج 2 ص 249 ) من طريق حماد بن عمرو بن دينار . وهو حديث متصل صحيح ، وإن أرسله سفيان وحماد ، فقد رواه أحمد في المسند ( ج 4 ص 79 - 80 ) وأبو داود وابن ماجة ( ج 2 ص 73 - 74 ) : كلهم من طريق ابن جريج عن عمرو بن دينار : انه سمع طاوسا عن ابن عباس عن عمر . ويظهر أنه كان عند سفيان موصولا أيضا ، فقد رواه الحاكم فث المستدرك ( ج 3 ص 575 ) من طريق عبد الرزاق عن ابن عيينة ، كرواية ابن جريج . وأصل القصة أيضا صحيح ، من حديث أبي هريرة عند الشافعي في الام ( ج 6 ص 89 ) وعند الشيخين وغيرهما ، ومن حديث المغيرة بن شعبة عند الشيخين وغيرهما . وانظر نيل الأوطار ( ج 7 ص 227 - 232 ) .